العلامة الحلي
214
معارج الفهم في شرح النظم
له ذهنا إذ لا وجود للكلّيّ من حيث هو كلّيّ إلّا في الذهن « 1 » . وأمّا المتكلّمون فذهب أكثر المعتزلة والأشاعرة إلى أنّ الوجود زائد على الماهيّة في حقّ واجب الوجود وفي حقّ « 2 » غيره من الممكنات « 3 » . وذهب آخرون منهم أبو الحسين البصري « 4 » إلى أنّ الوجود نفس الماهيّة في حقّ واجب الوجود وفي حقّ الممكنات « 5 » . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ « 6 » الذي نذهب إليه أنّ « 7 » الوجود في حقّ واجب الوجود نفس حقيقته ، والدليل على ذلك أنّه لو كان زائدا على حقيقته لزم أحد الأمور الأربعة ، وهي إمّا تأثير المعدوم « 8 » في الموجود أو وجود الماهيّة مرّات غير متناهية أو تقدّم الشيء على نفسه أو افتقار واجب الوجود إلى الغير ، والكلّ باطل . وبيان الملازمة : أنّه لو كان زائدا على الماهيّة لكان صفة لها ، والصفة مفتقرة إلى
--> ( 1 ) حكاه عن الحكماء المصنّف في شرح التجريد ( الزنجاني ) : 16 وفي طبعة الآملي : 34 و 35 ، ونهاية المرام 1 : 38 . ( 2 ) ( حق ) ليست في « ف » . ( 3 ) حكاه عنهم في المباحث المشرقيّة 1 : 112 ، وأصول الدين : 30 ، والمصنّف في نهاية المرام 1 : 38 . ( 4 ) ( البصري ) لم ترد في « ب » . وهو محمّد بن عليّ بن الطيب أبو الحسين المتكلّم كان على مذهب المعتزلة ، بصري سكن بغداد ودرس فيها ومات فيها يوم الثلاثاء سنة 436 هجريّة ودفن في مقبرة الشونيزي ( تاريخ بغداد 3 : 10 ، وفيات الأعيان 4 : 271 ) . ( 5 ) حكاه عنه في المباحث المشرقيّة 1 : 112 ، أصول الدين للرازي : 30 ، المواقف : 48 ، ومناهج اليقين : 56 وفي طبعة الأنصاري القمي : 10 . ( 6 ) ( إنّ ) من « ج » . ( 7 ) في « ف » : ( إلى أنّ ) . ( 8 ) في « أ » : ( المعلوم ) .